الميداني

489

مجمع الأمثال

عزّ الرّجل استغناؤه عن النّاس هذا يروى عن بعض السلف على غريبتها تحدى الإبل وذلك أن تضرب الغريبة لتسير فتسير بسيرها الإبل عطشا أخشى على جانى كمأة لا قرّا الكمأة تكون آخر الربيع فإذا باكر جانيها وجد البرد فإذا حميت الشمس عطش والعطش أضر له من القر الذي لا يدوم اعذر عجب أراد يا عجب وهو اسم أخي القائل وكان الاخى على طعام الجيش فقال له أخوه عجب لو زدتنى فقال لا أستطيع فقال بلى ولكنك عاق فهم بذلك فنهوه فقال اعذر عجب وقال أبو عمر وقال له أخوه فأما إذ أبيت فانظر فانى حاز بقفا الشفرة فان غفل القوم أتيت سؤلك وان انتبه القوم لفعلى فاعلم أنهم لحظهم أحفظ فطفق يحز بقفا الشفرة فهتف به القوم فقال اعذر عجب . يضرب مثلا لما لا يقدر عليه عثيته تفرم جلدا أملسا يضرب للرجل يجتهد أن يؤثر في الشئ فلا يقدر عليه قال الأحنف بن قيس لحارثة ابن بدر الغدانى وقد عابه عند زياد للدخول فيما لا يعنيه وذلك أنه طلب إلى أمير المؤمنين على رضى اللَّه عنه أن يدخله في الحكومة فلما بلغ الأحنف عيب حارثة إياه قال عثيثة تقرم جلدا أملسا وهى تصغير عثة وهى دويبة تأكل الادم قال المخبل فان تشتمونا على لؤمكم فقد تقرم العث ملس الادم يضرب عند احتقار الرجل واحتقار كلامه عىّ صامت خير من عى ناطق أصل عى قالوا عيى فأدغم قاله أبى الهيتم قلت ويجوز أن يكون عى فعلا لا فعيلا يقال عى يعيا عيا فهو عى كما يقال حي يحيا حياة فهو حي ومثله رجل طب وصب وبر وغيرها وهذا كما مضى عى الصمت خير من عى النطق الا انه جرى على المصدر هناك وههنا على الفاعل يقال عيى يعيا عيا فهو عى وعيى ويجوز أن يقال أصله فعل